العلامة الحلي
483
نهاية الإحكام
وقول الصادق ( عليه السلام ) : إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك ، فإنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه ( 1 ) . ولأنه ركن هو خفض فالرفع منه فرض كالسجود . والمصلي قاعدا يعود بعد الركوع إلى القعود . والحاصل بالواجب عوده بعد الركوع إلى الهيئة التي كان عليها قبله مطمئنا . فلو ركع عن قيام وسقط في ركوعه ، فإن لم يطمئن في الركوع ، فعليه أن يعود إليه ويعتدل منه ، وإن اطمأن اعتدل قائما وسجد . ولو رفع الراكع رأسه ثم سجد وشك في أنه هل تم اعتداله ، لم يلتفت . ولو عجز عن الانتصاب لعلة فسجد ، وزالت العلة قبل بلوغ جبهته الأرض ، فإنه يرفع وينتصب ويسجد ، لزوال العلة قبل الركن . ولو زالت بعد الوضع سقط ، لشروعه في السجود . ولو ترك الاعتدال عن الركوع والسجود في صلاة النفل عمدا ، لم تبطل صلاته ، لأنه ليس ركنا في الفرض ، فكذا في النفل . البحث الثالث ( في مسنوناته ) وهي عشرة : الأول : التكبير له قائما ، لأنه ( عليه السلام ) كان يكبر في كل رفع وخفض وقيام وقعود ( 2 ) . وإيقاعه حالة القيام قبل الهوي ، لأن الصادق ( عليه السلام ) رفع يديه حيال وجهه وقال : " الله أكبر " وهو قائم ثم ركع ( 3 ) . ولأنه شروع في ركن فيقدم ( 4 ) التكبير كالافتتاح .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 939 ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 921 ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 675 ح 2 . ( 4 ) كذا في " ق " وفي " ر " و " س " فيتقدمه .